تحليل: هل تخلّت ابل مبكراً عن ميزة اللمس ثُلاثي الأبعاد "3D Touch"؟

3D Touchلطالما تباهت ابل بابتكاراتها، ودائماً ما كانت تفاجئنا بإبداعاتها، ومن بين أحدث ابتكارات الشركة ميزة "Force Touch" والتي أطلقتها على ساعتها الذكية "ابل ووتش" قبل نحو عام، والتي تعمل على تمييز قوة الضغط على الشاشة وبالتالي تقديم خيارات متعددة، ثم ما لبثت هذه الخاصية حتى وصلت إلى أجهزة ابل الأخرى كأجهزة الماك بوك ومن ثم لأجهزة الآيفون 6S بمسمى جديد وهو "3D Touch".

 

وينبغي أن نلاحظ أن الفرق في الأسماء ليس عشوائياً، حيث إن هذه الخاصية بمسمّاها الجديد "3D Touch" جاء لأنها أكثر حساسية وتتفاعل بصورة أسرع، في حين أن "Force Touch" أقل قدرة على قياس اللمسات والضغط، كما أن تفاعلها أبطأ.

 

ولكن لماذا لم نسمع شيئاً عن هذه الخاصية في مؤتمر ابل الأخير؟

ما كان من الصعب أن نلاحظ أن ابل تجاهلت تماماً هذه الخاصية في مؤتمرها الأخير، ولم تذكر شيئا بشأن الشاشات الحساسة للضغط، فلا وجود لهذه الخاصية في آيفون SE الجديد ولا في الآيباد برو الجديد بشاشة 9.7 بوضة، حتى إن التحديث الجديد من نظام التشغيل "ios 9.3"وتحديث نظام ساعة ابل ووتش "2.2 watchOS " لم يجلب أي تحديث أو إصلاحات لهذه الخاصية.

 

ويرى المحللون أن أي خاصية جديدة تقدمها أي شركة برمجيات، تكون محفوفةً بالمخاطر، وقد تستغرق وقتاً طويلاً لتحقيق كامل إمكاناتها، كما أنها لا زالت بحاجة إلى جهدٍ أكبر في إقناع المطورين والمستخدمين لاستخدامها.

 

كما أن الشركة للأسف لم تسع للقيام بأي بحث لكي تعرف رضا المستخدمين عن ميزة اللمس ثُلاثي الأبعاد "3D Touch".

 

ولكن في نهاية الأمر نستطيع أن نقول إن الحدث الذي أقامته ابل قبل يومين كشف لنا واحداً من أمرين بخصوص هذه الخاصية، الأول: أن خاصية اللمس "3D Touch" للأجهزة الذكية كالجوالات والحواسيب اللوحية لا يمكن إدراجها في الأجهزة ذات الشاشات الصغيرة كآيفون SE الجديد الذي يأتي بشاشة 4 بوصات ولكن هذا غير منطقي لأنها أيضاً لم تقدمها في الآيباد برو الجديد أيضاً والذي يأتي بشاشة كبيرة بحجم 9.7 بوصة.

 

أما السبب الثاني والذي يبدو منطقياً أكثر هو أن الشركة الأمريكية تنتظر الانتهاء من الدعوى القضائية التي رُفعت بحقها من قبل شركة "Immersion" والتي اتهمتها بانتهاك براءة اختراع تخصها في تقنيات "3D Touch".