هل حقا فيسبوك يحترم خصوصيتك ؟

 

Facebook Privacy

 

مع تزايد النشاطات على الإنترنت حول العالم وزيادة عدد المستخدمين للخدمات الاجتماعية المختلفة والتطبيقات الذكية وأيضاً بدء ظهور وتألق الذكاء الاصطناعي بدأ العديد من هؤلاء المستخدمين وأيضاً الباحثين القلق حول مسألة الخصوصية.

 

خصوصية بياناتك على الإنترنت أمر لا يمكن حسمه بإجابة سريعة فالموضوع يتطلب شرحا وافيا لكل موقع وكيفية وصوله لبياناتك والتأكد أيضاً مما يفعله بها، ولكن ماذا عن فيسبوك ؟ الموقع الأكثر توغلا في حياتنا اليومية هل هو فعلا يحترم خصوصية مستخدميه ؟

 

في العام الماضي أعلنت شركة فيسبوك أنها ستقوم بتغيير بعض إعدادات الخصوصية في بداية العام الجديد أي عام 2015 وفي الحقيقة ليست فيسبوك وحدها ولكن هناك العديد من الشركات التي قامت بنفس الأمر وأعلنت عن تغيير بعض من بنود الخصوصية فيما يتعلق بالمستخدمين وبياناتهم.

 

الأمر أقلق البعض بينما دفع الآخرين إلى أن يتمعنوا في تلك الشروط الجديدة وبنود الخصوصية التي تم تغييرها ولكن في الحقيقة من الصعب تماما أن تميز ما تم تغييره بشكل كبير فتغيير بنود الخصوصية يتم بشكل محدد ومعين حيث لا يشعرك أن هناك تعدي على خصوصيتك.

 

ولكن في الواقع تحصل الشركة أو الموقع على بعض التصاريح في كل تغيير لبنود الخصوصية وتلك التصاريح قد تكون صغيرة بالنسبة لك ولاستخدامك اليومي ولكنها مجتمعة تشكل نتاجا قويا كأن يحصل فيسبوك على الحق في ألا يسألك بعد ذلك عن إمكانية ولوج قائمة الأصدقاء الخاصة بك بل يدخل إليها مباشرة.

 

قد تكون تلك الأمور بسيطة وتسهل عليك وتسرع من عملية استخدام فيسبوك ولكن في الحقيقة هي تعطي للموقع تصاريح أكبر للولوج إلى بياناتك في أي وقت، ولكن هل هذا الأمر خطر وينبغي القلق حوله ؟

 

اقرأ أيضاً: "فيسبوك" سيقوم بعمل Mention لأصدقائك بدلًا منك

 

الأمر أيضاً معقد قليلا ولكن هل تتذكر عام 2012 عندما حاول فيسبوك أن يمنح مستخدميه الحق في التحكم ببنود وشروط الخصوصية وذلك عن طريق تصويت إن وصل عدد الموافقين عليه حوالي 30% سيتم البدء بإتاحة ذلك الأمر والغريب أن فيسبوك قرر عدم طرح الأمر نظراً لأن الموافقة لم تصل إلى 30% من عدد المستخدمين !

 

هنا تكمن المشكلة أن فيسبوك هو من يضع القواعد ويضع أيضا طريقة وكيفية تنفيذها فهو من قرر طرح الميزة للتصويت وأيضاً قرر أن النسبة ليست كافية بل وقرر المميزات التي سيضعها في الموقع بعد ذلك وأيضاً قرر كيف ستعمل تلك المميزات وفي الحقيقة بنود الخصوصية ماهي إلا فقط بنود بلهجة رسمية لكيفية تنفيذ تلك الأمور.

 

أحد المطورين قام بطرح إنفوجراف عن كيفية تطور خصوصية فيسبوك وشروطها وبنودها عبر السنين وبالنظر إليها ستجد أن عام 2005 لم يكن المستخدمون يرون سوى اسمك وصورتك وهل أنت ذكر أم أنثى فقط أما في عام 2010 أصبح بإمكان المستخدمين من غير أصدقائك رؤية المنشورات الخاصة بك وأيضاً بأصدقائك وذلك في حالة أنك لم تنتبه للأمر وتقوم بإغلاق تلك الخاصية تماما.

 

وكما تلاحظ أن الأمر تم عبر عدة سنوات وليس دفعة واحدة مما يغضب المستخدمين ولكن بشكل أقل حتى وصل الأمر بفيسبوك إلى إغلاق خاصية كانت تمكن المستخدمين من إخفاء اسم حسابهم من قائمة البحث ولكن هل توقف الأمر عند ذلك الحد؟

 

مؤخرا لم يصبح بإمكانك إنشاء حساب فيسبوك باسم مستعار، فقط اسمك الأصلي ورغم تقليل القيود على هذا الأمر إلا أنه يظل من الصعب إنشاء حساب فيسبوك باسم مستعار كما كان الحال في السابق وحسب تلك الأمور فإن فيسبوك يعمل على فرض سيطرته شيئا فشيئا على كل شيء، بالفعل كل شيء بلا استثناء !

 

ورغم أن فيسبوك يعطيك الحق والقدرة وكافة أدوات التحكم في منشوراتك وفي من ترغب أن يروا تلك المنشورات إلا أنك لا تستطيع الاطمئنان أبدا فقد تتحكم في منشوراتك ولا يراها سوى بعض الأشخاص فقط ولكن فجأة تطرح فيسبوك ميزة تجعل كافة تلك المنشورات مرئية من الكل، ألم تحدث من قبل ؟

 

فيسبوك يصل لكمية كبيرة من بياناتك دون سبب واضح

 

Facebook

 

هل فكرت أبدا أن فيسبوك يشاهد كافة البيانات الخاصة بك حتى تلك التي لم ترغب أن يراها أبدا ؟ هذا صحيح فالموقع يمكنك من الولوج إلى العديد من المواقع الأخرى عبر حساب فيسبوك الخاص بك فهل تساءلت من قبل ما هو المقابل ؟

 

إنها بياناتك بالطبع فجمع الكثير والكثير من البيانات عنك لهو أفضل جائزة لمطوري فيسبوك وذلك ليس للتجسس عليك ولكن لوضع الإعلانات في مسارها الصحيح والمستخدمين المناسبين.

 

أيضا إن انتبهت قليلا لتطبيقات فيسبوك على الجوالات الذكية فستجد العديد من التصاريح التي يطلبها التطبيق ولا فائدة منها كأن يطلب التصريح للدخول إلى كاميرا جوالك والميكروفون وخاصية تحديد المواقع أيضاً، ولكن نظام أندرويد حاول معالجة الأمر بإطلاق خاصية تمكن المستخدمين من تحديد تلك الخواص التي يرغبون في منع التطبيق من الوصول إليها ونظام iOS يمتلك تلك الخاصية منذ فترة طويلة.

 

بعد كافة تلك العوامل، هل تظن أن فيسبوك يحترم خصوصيتك أو حتى لا يحاول الدخول أكثر والتعمق في حياتك؟